ابو هـدب
09-01-2004, 07:10 PM
الذبحة الصدرية Angina pectoris
تعمل عضلة القلب كمضخة لتوصيل الدم إلى جميع أنحاء الجسم وتحصل عضلة القلب على ما تحتاجه من طاقة ( أوكسجين ) لأداء تلك المهمة عن طريق الدم الذي يصلها عن طريق الشرايين التي تغذيها وعددها ثلاثة تسمى بالشرايين الاكليلية أو التاجية ، والذبحة الصدرية هي الأعراض التي تحدث للمريض عند نقصان الدم الساري في الشرايين التاجية المغذية لعضلات القلب والناتج عن عدم التوازن بين استهلاك القلب للغذاء ونسبة وصول الغذاء إليه وهى في الغالب تكون نتيجة تصلب وضيق الشرايين التاجية مما يمنع وصول الدم بصورة كافية وأحيانا يكون السبب زيادة كبيرة في حاجة القلب للغذاء " الأوكسجين " بالرغم من كفاءة الشرايين التاجية مثل حالات تضخم القلب نتيجة لارتفاع الضغط أو لاعتلال عضلي.
الأعراض/
آلام مميزة الطابع في الجانب الأيسر من الصدر وخلف عظمة القص يكون الألم من النوع الضاغط ، وقد يمـتد إلى الكتف الأيسر وأسفل الرقبة والفك الأسفل وإلى اليد اليسرى وأحيانا قد يمتد إلى الظهر أو أعلى البطن وهناك صفة شبه دائمة في أغلب الحالات وهي حدوث الألم مع الجهد وزواله بانتهاء الجهد أو الراحة.. وهناك بالطبع أسباب عديدة أخرى لآلام الصدر ولذلك فمن الضروري استشارة الطبيب فورا لإجراء بعض الفحوصات الأخرى.
أهم الأمراض التي تسبب انسداد شرايين القلب وبالتالي إلى الذبحة الصدرية هي أمراض تصلب الشرايين وزيادة الكولسترول ومرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم. قد يتوقف مرور الدم بصورة تامة في أحد فروع الشرايين القلبية نتيجة التجلط الذي يحدث في الأجزاء الضيقة منه فيتوقف الدم تماما عن تغذية هذا الجزء من العضلة فتموت العضلة وذلك ما يعرف باحتشاء العضلة القلبية - حيث تختلف الأعراض مع ما يحدث عند الذبحة الصدرية إذ أنها تستمر لفترة طويلة وقد تحدث في أوقات الراحة وأحيانا عند النوم مع مصاحبتها بالشعور بغثيان وعرق غزير أو قد تظهر بشكل عسر هضم.
أسباب الذبحة الصدرية/
يشكل تراكم المواد الدهنية على جدار الشرايين التاجية والذي يبدأ في عمر مبكر قبل مرحلة البلوغ أحد الأسباب الرئيسية للذبحة الصدرية فمع امتداد الترسب الدهني مع حدوث مضاعفات داخل هذا الترسب منها النزف والتقرح والتكلس مما ينتج سكنه في النهاية
ضيق شديد في الشرايين أو انسداد كامل مما يؤدي لظهور الأعراض ، وهناك عوامل خطورة تؤدي إلى سرعة حدوث تصلب الشرايين مثل تقدم العمر والجنس " تحدث أكثر في الذكور عن الإناث خاصة قبل انقطاع الحيض لديهن "
وهناك أيضا ارتفاع نسبة الكولسترول ، ارتفاع ضغط الدم والتدخين والتي تشكل دورا رئيسيا في حدوث الذبحة ، كما أن هنا عوامل ثانوية أخرى منها انخفاض نسبة الدهون الثقيلة الكثافة في الدم ، حدوث تصلب الشرايين التاجية في العائلة و خاصة في السن الصغير و داء السكري ، البدانة أو السمنة المفرطة ، قلة الحركة وبعض الأنواع من الإجهاد الذهني أو النفسي.
وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم تعنى نسبة الدهون الكلية في الدم وهى تختلف باختلاف العادات الغذائية بين الشعوب وتزيد نسبتها لدى الشعوب التى تتناول الكثير من الأغذية الحيوانية وتقل بكثير لدى الشعوب التي تتناول الأغذية النباتية.
وقد أثبتت الدراسات والأبحاث أن ارتفاع نسبة الكولسترول يزيد من احتمال الإصابة بتصلب الشرايين وترتفع نسبة الإصابة كلما ارتفعت نسبة الكولسترول في الدم . وارتفاع ضغط الدم يعد عامل خطورة هاما لحدوث الذبحة الصدرية لما يسببه من عدم انتظام في تدفق الدم داخل الشريان مما يسبب تغيرات داخل بطانة جدار الشريان ويزيد من تصلب الشرايين التاجية ، كما أن ارتفاع ضغط الدم يزيد من عمـل البطين الأيسر ويؤدى إلى تضخمه وزيادة حاجته للأكسجين.
أثبتت الأبحاث العلمية بما لا يدعو للشك أن احتمال الوفاة الناتجة عن انسداد شرايين القلب تزيد بنسبة تصل إلى ( 70% ) سنويا لدى المدخنين عنها لدى غير المدخنين ، كما أن نسبة الموت المفاجئ لدى المدخنين سنويا هي أكثر من الضعف عنها في غير المدخنين . والتدخين يؤدي إلى زيادة نسبة التصاق الصفائح الدموية في الدم أو تقلص الشرايين بسبب النيكوتين الذي له تأثير قابض قوي ، كما يؤدي إلى انخفاض نسبة الأكسجين نتيجة استنشاق أول أكسيد الكربون الموجود في السجائر ، كما أثبتت الدراسات العلمية أن خطر التدخين على الشرايين التاجية يقل بالامتناع كلية عن التدخين أو مجالسة التدخين.
إذا كنت من الأشخاص الذين يتعرضون لأي من الظواهر السابقة فيجب عليك زيارة الطبيب كإجراء وقائي وإذا شعرت بأي أعراض مرتبطة بالمجهود مثل كحة بالصدر أو ألم بالرقبة أو بالكتف الأيسر ، أو إذا كنت تشعر بهذه الأعراض عندما تتعرض للجو البارد ، فلا بد أن تزور الطبيب ويفضل أن يكون أخصائي قلب لتقييم الحالة.
كيف يمكن لطبيبك أن يقيم حالتك؟
1.الخطوة الأولى: التأكد من أن قلبك يقوم بضخ الدم بصورة جيدة وهذا يمكن أن يتم في العيادة.
2.والخطوة الثانية: إجراء اختبارات للعناصر التي تشكل خطرا على القلب مثل نسبة الدهون والسكر في الدم ، ويمكن عمل أشعة للصدر لتحديد حجم القلب كما يتم عمل تحليل لعدد من الإنزيمات التي تساعد على معرفة حيوية عضلات القلب. يمكن عمل تخطيط للقلب في حالة الراحة وذلك لمعرفة ما إذا كان القلب قد تعرض سابقا لأي أضرار ، وفي معظم الحالات يتم عمل تخطيط الجهد والذي يتضمن الجري على سير متحرك مع عمل تخطيط مستمر للقلب.
تخطيط القلب مع المجهود:
نظرا لصعوبة الحصول على تخطيط للقلب أثناء حصول الألم فيمكن إجراء إجهاد عضلي بالركض على سير متحرك مما يزيد من سرعة ضربات القلب ويرتفع ضغط الدم مما يؤدي إلى زيادة حاجة القلب للأكسجين فإذا كان هناك قصور في وظائف الشرايين التاجية فيحدث تغيرات مميزة في تخطيط القلب تدل عليه وتبلغ حساسية هذا الفحص في تشخيص الذبحة الصدرية حوالي ( 65% ) فقط ، أي أنه من المحتمل أن يكون الفحص سالبا في ( 35% ) من المرضى الذين لديهم تضيق في الشرايين التاجية .
ماذا يمكن أن يعمل الطبيب لمساعدتك ؟
يمكن للطبيب أن يقوم بتقييم حالتك بمزيد من التدقيق حيث يمكن عمل تخطيط أو تصوير للأوعية الدموية لرؤية الانسداد على صورته الحقيقية ، وعلى ضوء ذلك يتم تحديد ما إذا كان المريض يحتاج إلى أدوية ، جراحة تحويلية ، أو إزالة الانسداد عن طريق إدخال بالون صغير باستخدام القسطرة.
العلاج/
ينقسم علاج الذبحة الصدرية إلى ثلاث طرق:
•العلاج الطبي:
والهدف الرئيسي منه هو إعادة التوازن بين حاجة القلب للأكسجين وما يصله في وجود التضيقات من الشرايين التاجية وذلك بإعطاء أدوية تبطئ من سرعة نبض القلب أو تخفض من ضغط الدم أو تخفف من الحمل الحجمى على القلب بتوسيع الأوردة في الجسم وهى كلها عوامل تزيد من حاجة القلب للأكسجين ، أيضا استعمال الأدوية التي توسع الشرايين التاجية نفسها وتمنع تقلصها وتخفف من الضغط داخل جدران القلب ، وفى العادة نحتاج إلى أكثر من دواء للتقليل من أو التحكم في أعراض الذبحة الصدرية
•العلاج بالقسطرة:
وتتلخص الفكرة في كيفية زيادة الدم الواصل إلى عضلة القلب وذلك عن طريق توسيع الشريان التاجي باستعمال البالون أو إزالة الرواسب الدهنية من جدران الشريان عن طريق جهاز كحت أو بتركيب الدعامات المعدنية لمنع تضيق الشريان مرة أخرى.
•العلاج الجراحي:
وذلك باستخدام وريد من الساق أو شريان الصدر وتوصيله من الأبهر إلى ما بعد منطقة التضيق في الشريان التاجي لحين وصول الدم إلى عضلة القلب ويفضل إجراء العملية الجراحية عند وجود تضيقات عديدة في الشرايين التاجية أو تضيق في الشريان التاجي الأيسر الرئيسي
إذا كنت من الأشخاص الذين يتعرضون لأي من الظواهر السابقة فيجب عليك زيارة الطبيب كإجراء وقائي وإذا شعرت بأي أعراض مرتبطة بالمجهود مثل كحة بالصدر أو ألم بالرقبة أو بالكتف الأيسر ، أو إذا كنت تشعر بهذه الأعراض عندما تتعرض للجو البارد ، فلا بد أن تزور الطبيب ويفضل أن يكون أخصائي قلب لتقييم الحالة.
هل يمكن المساهمة في تجنب الإصابة بأزمة قلبية ؟
بالتأكيد يمكن التقليل بصورة ملحوظة من احتمالات التعرض لأزمة قلبية بالتوقف عن التدخين ، وتخفيف الوزن "لمفرطي السمنة" والتحكم في نسبة السكر وضغط الدم للمصابين بذلك والعمل على تقليل نسبة الكولسترول في الدم.
ماذا يجب على المريض أن يعمل عند شعوره بألم شديد في صدره ؟
لقد تبين مؤخرا أنه ليس بالضرورة أن يكون كل ألم في الصدر يشعر به المريض هو أزمة قلبية ، ويجب التوجه إلى أقرب مستشفى ، كما يجب عدم قيادة السيارة إذا شعرت بهذا الألم لأنك ستعرض حياتك وحياة الآخرين للخطر ، ولا بد من إعطاء المريض الإسعافات الأولية والأدوية اللازمة لإذابة الجلطة المسببة للأزمة القلبية ، ويساعد الإسراع في تناول هذه الأدوية في الحفاظ على وظائف القلب ، والتقليل من حجم الأضرار التي قد تصيب عضلة القلب . ويمكن أن يتعرض المريض خـلال الفترة الأولى من الإصابة بالأزمة القلبية لخطر اضطراب ضربات القلب التي تؤدي إلى توقفه ، ووجوده بالمستشفى سيزيد من فرص النجاة من هذه الأزمة بإذن الله.
الوقاية من مرض شرايين القلب التاجية
الدكتور حسان شمسي باشا
يعتبر مرض شرايين القلب التاجية القاتل الأول في أمريكا وأوروبا . وللأسف الشديد يزداد حدوث هذا المرض في بلادنا ازديادا مريعا ، فأصبحنا نرى شبابا في الثلاثينات والأربعينات من عمرهم ، وقد أصيبوا بجلطة في القلب . فالتدخين ، والإفراط في الأكل ، والكسل ، وعدم الحركة ، والتعرض للضغوط النفسية الشديدة يهيء المناخ لمرض شرايين القلب التاجية .
ما هي شرايين القلب التاجية ؟
شرايين القلب التاجية هي الشرايين التي تغذي عضلة القلب ذاتها . فهناك شريانان تاجيان أساسيان يخرجان من الشريان الأبهر ( الأورطي ) ، ثم يتفرع الشريان التاجي الأيسر إلى فرعي .
ما هو مرض شرايين القلب التاجية ؟
يحدث هذا المرض نتيجة تضيق أو انسداد في الشرايين التاجية ، ويحدث ضيق الشريان بسبب تصلبه ، أي أن الشريان يفقد مرونته وتترسب فيه الدهون والألياف مما يعيق مجرى الدم . ويظهر المرض على صورتين : الذبحة الصدرية ، و جلطة القلب ( احتشاء عضلة القلب ) .
ما هي " الذبحة الصدرية " ؟
ويطلق هذا الاسم على الألم الصدري الذي يحدث عندما لا تستطيع عضلة القلب تأمين حاجتها من الأوكسجين ، نتيجة تضيق في شرايين القلب التاجية . ويحدث هذا الألم عادة خلال الجهد ، ويزول بتوقف المريض عن الجهد .
ما هي جلطة القلب ( احتشاء عضلة القلب ) ؟
تحدث جلطة القلب عندما يسد أحد الشرايين التاجية بجلطة ( خثرة ) ، فلا تسمح للدم بالمرور عبره. فيتخرب جزء من عضلة القلب كان يروى بذلك الشريان المسدود . وجلطة القلب هي القاتل الخفي الذي يقبع وراء كثير من حالات الموت المفاجئ التي تداهم الشخص وهو في أوج عافيته وصحته .
ما هي العوامل المسببة للإصابة بمرض شرايين القلب ؟
هناك مجموعة من العوامل المهيئة للإصابة بهذا المرض . ونطلق على هذه العوامل اسم " عوامل الخطر" Risk factors وتقسم هذه العوامل إلى :
1.عوامل لا يمكن التحكم فيها : كالعمر والجنس والوراثة .
2.عوامل يمكن التحكم فيها والسيطرة عليها : كالتدخين ، وارتفاع كولسترول الدم وارتفاع ضغط الدم ، ومرض السكر ، وعدم القيام بالرياضة البدنية ، والبدانة وغيرها.
وتتضاعف خطورة مرض شرايين القلب إذا كانت لدى المريض عدة عوامل مهيئة للمرض ، فإذا كنت مدخنا فإن خطر حدوث هذا المرض عندك هو ضعف ما هو عليه عند غير المدخنين . وإذا كنت في الوقت ذاته مصابا بارتفاع كولسترول الدم أيضا ، فإن الخطر يزداد إلى أربعة أضعاف .
وإذا كنت مدخنا ومصابا بارتفاع كولسترول الدم ، وارتفاع ضغط الدم ، فإن احتمال حدوث مرض شرايين القلب يصبح ثمانية أضعاف ما هو عليه عند الخالين من هذه الأمراض .
الذبحة الصدرية :
يحدث ألم الذبحة الصدرية غالبا خلف عظم القص في وسط الصدر . وكثيرا ما ينتشر الألم عبر الصدر أو إلى الذراعين ، وخاصة الذراع الأيسر . ويحدث الألم عادة عند الجهد ، ويزول بالراحة أو باستعمال حبوب النيتروغليسرين تحت اللسان .
كيف تشخص الذبحة الصدرية ؟
قد يطلب الطبيب عددا من الفحوص مثل تخطيط القلب الكهربائي ، واختبار الجهد على السير أو بالأشعة النووية . وقد يضطر الطبيب لإجراء القسطرة القلبية للتأكد من التشخيص .
كيف تعالج الذبحة الصدرية ؟
تعالج نوبة الذبحة الصدرية بحبوب النيتروغليسرين تحت اللسان . وتستعمل هذه الحبوب عند الحاجة . ولكن ينصح بعدم تناول أكثر من حبتين في الوقت نفسه .
وهناك عدد من الأدوية التي تستخدم في علاج الذبحة الصدرية كمركبات النترات مثل أيزورديل ، وحاصرات بيتا مثل التنورمين ، أو مضادات الكالسيوم كالأدالات والأملور وغيرها ، وإذا تكررت
الآلام ولم تستجب للعلاج فقد يحتاج المريض إلى توسيع للشريان التاجي بالبالون ، أو ربما عملية وصل شرايين القلب التاجية CABG .
وينبغي التأكيد على ضرورة التوقف عن التدخين ، وتخفيف الوزن ، ومعالجة ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع كولسترول الدم إذا وجد عند المريض .
جلطة القلب ( احتشاء عضلة القلب ) :
تحدث جلطة القلب حينما يسد أحد الشرايين التاجية بخثرة ( جلطة ) فلا تسمح للدم بالمرور عبره . فيتخرب جزء من القلب كان يغذى بهذا الشريان . فإذا كان هذا الجزء صغيرا فإنه يتطور إلى نسيج " ندبي " scar ، ويعود المريض تدريجيا لحياته العادية . أما إذا كانت مساحة الجزء المتموت واسعة ، أو كان مكان الإصابة هاما وحساسا فمن الممكن أن تحدث اختلاطات خطيرة .
كيف تشخص جلطة القلب ؟
يشكو المصاب بجلطة ( احتشاء ) القلب من ألم شديد جدا عبر الصدر ، وينتشر الألم عادة إلى الذراع الأيسر ، وقد يترافق بغثيان أو ضيق نفس أو إغماء .وقد يبدو المريض شاحبا ومتعرقا . ويحتاج تشخيص هذه الحالة إلى توثيق بواسطة تخطيط القلب الكهربائي وإجراء معايرة أنزيمات القلب في الدم .
كيف تعالج جلطة القلب ؟
ينبغي التأكيد على ضرورة نقل المريض المشتبه بإصابته بجلطة القلب إلى المستشفى بأسرع وقت ممكن. فكل دقيقة لها حساب عند مريض الجلطة القلبية . ووصول المريض إلى المستشفى بسرعة يزيد من فرص استعمال الدواء الحديث الذي يمكن أن يحل جلطة القلب . حيث أن الفائدة المرجوة من استعمال هذا الدواء تكون على أشدها في الساعات الأولى من بداية ألم الجلطة القلبية . ويعطى
المريض فورا حبة من الأسبرين ( ما لم يكن مصابا بقرحة في المعدة ) ومسكنات الألم كالمورفين .
ويدخل المريض إلى غرفة العناية القلبية المركزة حيث يوضع تحت الرقابة المكثفة لمدة 24 ساعة على الأقل .وقد يعطى المريض عددا من الأدوية مثل النيتروغليسرين بالوريد ، وحاصرات بيتا كالتنورمين
والهيبارين ، والكابتوبريل وأمثاله .
ويبقى مريض الجلطة في المستشفى حوالي 7 أيام . وقد يجرى اختبار الجهد قبل خروج المريض من المستشفى . وإذا لم يستطع المريض إكمال هذا الاختبار أو حدث ألم في الصدر فقد يفكر الطبيب بإجراء فحوص أخرى كالقسطرة القلبية .
هل يحتاج مريض الجلطة إلى علاج بعد خروجه من المستشفى ؟
معظم المرضى يحتاجون إلى دواءين أو أكثر . واستعمال الأسبرين وحاصرات بيتا كالتنورمين مثلا أمر روتيني في معظم الحالات للوقاية من حدوث جلطة أخرى .
متى يعود مريض الجلطة إلى حياته العادية ؟
إذا كانت الأمور كلها على ما يرام فإن المريض يزيد من نشاطه تدريجيا يوما بعد يوم . ولكن ينبغي تجنب الأعمال المجهدة في الأسابيع الستة الأولى بعد الجلطة . وإذا لم تكن هناك أية أعراض ، يمكن العودة إلى قيادة السيارة بعد 4 - 6 أسابيع ، وإلى المعاشرة الزوجية بعد حوالي 4 أسابيع كما يمكن العودة إلى العمل بعد حوالي 6 - 8 أسابيع .
هل فات الأوان ؟
سؤال يطرحه الكثيرون . والجواب قطعا : لا . فالأمل عظيم في أن يتمكن كل إنسان من التحكم في طريقة الحياة التي يحياها ف مواجهة عوامل الخطر . فلو تحكمت في واحد من هذه الأخطار خطوت خطوة لزيادة فرصتك في حياة أسلم . وإذا تحكمت بها جميعا ، يمكنك أن تقوم بهجوم مضاد لأولئك القتلة الصامتين لقلب الانسان .
كيف تقي نفسك من مرض شرايين القلب التاجية ؟
1)توقف عن التدخين :
فإذا كنت مدخنا ، فإن أيسر وأكثر الوسائل فعالية في حماية قلبك من حدوث جلطة ( احتشاء ) فيه هي أن تتوقف عن التدخين .
والحقيقة أن فوائد التوقف عن التدخين تبدأ منذ اليوم الأول الذي تقلع فيه عن التدخين . وبعد خمس سنين تقريبا من التوقف عن التدخين فإن احتمال حدوث مرض في شرايين القلب يصبح مساويا لمن لم يدخن في حياته قط . وتذكر أن التدخين يشمل الشيشة والسيجار والبايب فكلها تحتوي على مواد ضارة للصحة بنسب مختلفة . وتؤكد الاحصائيات أن تدخين السجائر ذات القطران أو النيكوتين لا تقلل من مخاطر الاصابة بأمراض القلب .
2) تناول غذاء صحيا :
فقد أكدت الدراسات أنه كلما زادت كمية الدهون المشبعة في الطعام زاد انتشار مرض شرايين القلب . والغذاء الغني بالدهون يرفع كولسترول الدم ، وبالتالي يحدث تصلبا في الشرايين . وبالمقابل فإن الغذاء الفقير بالدهون المشبعة ينقص الكولسترول ويوقف عملية تصلب الشرايين ، ويقلل من احتمال حدوث جلطة في القلب .
2)مارس نوعا من أنواع الرياضة البدنية :
فقد أكدت الدراسات الحديثة أن إجراء تمارين رياضية كالمشي السريع أو الجري أو ركوب الدراجة أو السباحة لمدة 20 - 30 دقيقة مرتين أو ثلاث مرات في الاسبوع يفيد في الوقاية من أمراض شرايين القلب .
والمشي السريع من أفضل أنواع الرياضة البدنية ، والأشخاص النشيطون جسديا يتمتعون بشرايين قلبية أوسع من الأشخاص الخاملين .
3)تجنب البدانة :
فالبدانة ترفع ضغط الدم وتؤهب لمرض السكر . ولا شك أن اتباع نظام سليم وممارسة الرياضة بانتظام تجعلك تحافظ على وزنك المثالي .
4)عالج ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري :
فلحماية قلبك من مرض الشرايين لا بد من السيطرة على ضغط الدم إن كان مرتفعا عندك ، ومعالجة مرض السكر بحكمة ودراية .
5)تجنب الانفعالات النفسية قدر الامكان :
ولا شك أن أفضل أساليب الوقاية التي تعود عليك بالفائدة المثلى هي تلك التي تؤثر في أطفالك ، فإذا كان غذاؤك قليل الدسم ، واتبعت بعض التمارين الرياضية بانتظام ،وامتنعت عن التدخين ، وكانت هذه العادات الصحية جزءا من حياتك اليومية في البيت ، فإن أطفالك سوف يترعرعون على هذه الأمور ....
تحياتي الصادقه
ابو هــــــــــــــدب
تعمل عضلة القلب كمضخة لتوصيل الدم إلى جميع أنحاء الجسم وتحصل عضلة القلب على ما تحتاجه من طاقة ( أوكسجين ) لأداء تلك المهمة عن طريق الدم الذي يصلها عن طريق الشرايين التي تغذيها وعددها ثلاثة تسمى بالشرايين الاكليلية أو التاجية ، والذبحة الصدرية هي الأعراض التي تحدث للمريض عند نقصان الدم الساري في الشرايين التاجية المغذية لعضلات القلب والناتج عن عدم التوازن بين استهلاك القلب للغذاء ونسبة وصول الغذاء إليه وهى في الغالب تكون نتيجة تصلب وضيق الشرايين التاجية مما يمنع وصول الدم بصورة كافية وأحيانا يكون السبب زيادة كبيرة في حاجة القلب للغذاء " الأوكسجين " بالرغم من كفاءة الشرايين التاجية مثل حالات تضخم القلب نتيجة لارتفاع الضغط أو لاعتلال عضلي.
الأعراض/
آلام مميزة الطابع في الجانب الأيسر من الصدر وخلف عظمة القص يكون الألم من النوع الضاغط ، وقد يمـتد إلى الكتف الأيسر وأسفل الرقبة والفك الأسفل وإلى اليد اليسرى وأحيانا قد يمتد إلى الظهر أو أعلى البطن وهناك صفة شبه دائمة في أغلب الحالات وهي حدوث الألم مع الجهد وزواله بانتهاء الجهد أو الراحة.. وهناك بالطبع أسباب عديدة أخرى لآلام الصدر ولذلك فمن الضروري استشارة الطبيب فورا لإجراء بعض الفحوصات الأخرى.
أهم الأمراض التي تسبب انسداد شرايين القلب وبالتالي إلى الذبحة الصدرية هي أمراض تصلب الشرايين وزيادة الكولسترول ومرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم. قد يتوقف مرور الدم بصورة تامة في أحد فروع الشرايين القلبية نتيجة التجلط الذي يحدث في الأجزاء الضيقة منه فيتوقف الدم تماما عن تغذية هذا الجزء من العضلة فتموت العضلة وذلك ما يعرف باحتشاء العضلة القلبية - حيث تختلف الأعراض مع ما يحدث عند الذبحة الصدرية إذ أنها تستمر لفترة طويلة وقد تحدث في أوقات الراحة وأحيانا عند النوم مع مصاحبتها بالشعور بغثيان وعرق غزير أو قد تظهر بشكل عسر هضم.
أسباب الذبحة الصدرية/
يشكل تراكم المواد الدهنية على جدار الشرايين التاجية والذي يبدأ في عمر مبكر قبل مرحلة البلوغ أحد الأسباب الرئيسية للذبحة الصدرية فمع امتداد الترسب الدهني مع حدوث مضاعفات داخل هذا الترسب منها النزف والتقرح والتكلس مما ينتج سكنه في النهاية
ضيق شديد في الشرايين أو انسداد كامل مما يؤدي لظهور الأعراض ، وهناك عوامل خطورة تؤدي إلى سرعة حدوث تصلب الشرايين مثل تقدم العمر والجنس " تحدث أكثر في الذكور عن الإناث خاصة قبل انقطاع الحيض لديهن "
وهناك أيضا ارتفاع نسبة الكولسترول ، ارتفاع ضغط الدم والتدخين والتي تشكل دورا رئيسيا في حدوث الذبحة ، كما أن هنا عوامل ثانوية أخرى منها انخفاض نسبة الدهون الثقيلة الكثافة في الدم ، حدوث تصلب الشرايين التاجية في العائلة و خاصة في السن الصغير و داء السكري ، البدانة أو السمنة المفرطة ، قلة الحركة وبعض الأنواع من الإجهاد الذهني أو النفسي.
وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم تعنى نسبة الدهون الكلية في الدم وهى تختلف باختلاف العادات الغذائية بين الشعوب وتزيد نسبتها لدى الشعوب التى تتناول الكثير من الأغذية الحيوانية وتقل بكثير لدى الشعوب التي تتناول الأغذية النباتية.
وقد أثبتت الدراسات والأبحاث أن ارتفاع نسبة الكولسترول يزيد من احتمال الإصابة بتصلب الشرايين وترتفع نسبة الإصابة كلما ارتفعت نسبة الكولسترول في الدم . وارتفاع ضغط الدم يعد عامل خطورة هاما لحدوث الذبحة الصدرية لما يسببه من عدم انتظام في تدفق الدم داخل الشريان مما يسبب تغيرات داخل بطانة جدار الشريان ويزيد من تصلب الشرايين التاجية ، كما أن ارتفاع ضغط الدم يزيد من عمـل البطين الأيسر ويؤدى إلى تضخمه وزيادة حاجته للأكسجين.
أثبتت الأبحاث العلمية بما لا يدعو للشك أن احتمال الوفاة الناتجة عن انسداد شرايين القلب تزيد بنسبة تصل إلى ( 70% ) سنويا لدى المدخنين عنها لدى غير المدخنين ، كما أن نسبة الموت المفاجئ لدى المدخنين سنويا هي أكثر من الضعف عنها في غير المدخنين . والتدخين يؤدي إلى زيادة نسبة التصاق الصفائح الدموية في الدم أو تقلص الشرايين بسبب النيكوتين الذي له تأثير قابض قوي ، كما يؤدي إلى انخفاض نسبة الأكسجين نتيجة استنشاق أول أكسيد الكربون الموجود في السجائر ، كما أثبتت الدراسات العلمية أن خطر التدخين على الشرايين التاجية يقل بالامتناع كلية عن التدخين أو مجالسة التدخين.
إذا كنت من الأشخاص الذين يتعرضون لأي من الظواهر السابقة فيجب عليك زيارة الطبيب كإجراء وقائي وإذا شعرت بأي أعراض مرتبطة بالمجهود مثل كحة بالصدر أو ألم بالرقبة أو بالكتف الأيسر ، أو إذا كنت تشعر بهذه الأعراض عندما تتعرض للجو البارد ، فلا بد أن تزور الطبيب ويفضل أن يكون أخصائي قلب لتقييم الحالة.
كيف يمكن لطبيبك أن يقيم حالتك؟
1.الخطوة الأولى: التأكد من أن قلبك يقوم بضخ الدم بصورة جيدة وهذا يمكن أن يتم في العيادة.
2.والخطوة الثانية: إجراء اختبارات للعناصر التي تشكل خطرا على القلب مثل نسبة الدهون والسكر في الدم ، ويمكن عمل أشعة للصدر لتحديد حجم القلب كما يتم عمل تحليل لعدد من الإنزيمات التي تساعد على معرفة حيوية عضلات القلب. يمكن عمل تخطيط للقلب في حالة الراحة وذلك لمعرفة ما إذا كان القلب قد تعرض سابقا لأي أضرار ، وفي معظم الحالات يتم عمل تخطيط الجهد والذي يتضمن الجري على سير متحرك مع عمل تخطيط مستمر للقلب.
تخطيط القلب مع المجهود:
نظرا لصعوبة الحصول على تخطيط للقلب أثناء حصول الألم فيمكن إجراء إجهاد عضلي بالركض على سير متحرك مما يزيد من سرعة ضربات القلب ويرتفع ضغط الدم مما يؤدي إلى زيادة حاجة القلب للأكسجين فإذا كان هناك قصور في وظائف الشرايين التاجية فيحدث تغيرات مميزة في تخطيط القلب تدل عليه وتبلغ حساسية هذا الفحص في تشخيص الذبحة الصدرية حوالي ( 65% ) فقط ، أي أنه من المحتمل أن يكون الفحص سالبا في ( 35% ) من المرضى الذين لديهم تضيق في الشرايين التاجية .
ماذا يمكن أن يعمل الطبيب لمساعدتك ؟
يمكن للطبيب أن يقوم بتقييم حالتك بمزيد من التدقيق حيث يمكن عمل تخطيط أو تصوير للأوعية الدموية لرؤية الانسداد على صورته الحقيقية ، وعلى ضوء ذلك يتم تحديد ما إذا كان المريض يحتاج إلى أدوية ، جراحة تحويلية ، أو إزالة الانسداد عن طريق إدخال بالون صغير باستخدام القسطرة.
العلاج/
ينقسم علاج الذبحة الصدرية إلى ثلاث طرق:
•العلاج الطبي:
والهدف الرئيسي منه هو إعادة التوازن بين حاجة القلب للأكسجين وما يصله في وجود التضيقات من الشرايين التاجية وذلك بإعطاء أدوية تبطئ من سرعة نبض القلب أو تخفض من ضغط الدم أو تخفف من الحمل الحجمى على القلب بتوسيع الأوردة في الجسم وهى كلها عوامل تزيد من حاجة القلب للأكسجين ، أيضا استعمال الأدوية التي توسع الشرايين التاجية نفسها وتمنع تقلصها وتخفف من الضغط داخل جدران القلب ، وفى العادة نحتاج إلى أكثر من دواء للتقليل من أو التحكم في أعراض الذبحة الصدرية
•العلاج بالقسطرة:
وتتلخص الفكرة في كيفية زيادة الدم الواصل إلى عضلة القلب وذلك عن طريق توسيع الشريان التاجي باستعمال البالون أو إزالة الرواسب الدهنية من جدران الشريان عن طريق جهاز كحت أو بتركيب الدعامات المعدنية لمنع تضيق الشريان مرة أخرى.
•العلاج الجراحي:
وذلك باستخدام وريد من الساق أو شريان الصدر وتوصيله من الأبهر إلى ما بعد منطقة التضيق في الشريان التاجي لحين وصول الدم إلى عضلة القلب ويفضل إجراء العملية الجراحية عند وجود تضيقات عديدة في الشرايين التاجية أو تضيق في الشريان التاجي الأيسر الرئيسي
إذا كنت من الأشخاص الذين يتعرضون لأي من الظواهر السابقة فيجب عليك زيارة الطبيب كإجراء وقائي وإذا شعرت بأي أعراض مرتبطة بالمجهود مثل كحة بالصدر أو ألم بالرقبة أو بالكتف الأيسر ، أو إذا كنت تشعر بهذه الأعراض عندما تتعرض للجو البارد ، فلا بد أن تزور الطبيب ويفضل أن يكون أخصائي قلب لتقييم الحالة.
هل يمكن المساهمة في تجنب الإصابة بأزمة قلبية ؟
بالتأكيد يمكن التقليل بصورة ملحوظة من احتمالات التعرض لأزمة قلبية بالتوقف عن التدخين ، وتخفيف الوزن "لمفرطي السمنة" والتحكم في نسبة السكر وضغط الدم للمصابين بذلك والعمل على تقليل نسبة الكولسترول في الدم.
ماذا يجب على المريض أن يعمل عند شعوره بألم شديد في صدره ؟
لقد تبين مؤخرا أنه ليس بالضرورة أن يكون كل ألم في الصدر يشعر به المريض هو أزمة قلبية ، ويجب التوجه إلى أقرب مستشفى ، كما يجب عدم قيادة السيارة إذا شعرت بهذا الألم لأنك ستعرض حياتك وحياة الآخرين للخطر ، ولا بد من إعطاء المريض الإسعافات الأولية والأدوية اللازمة لإذابة الجلطة المسببة للأزمة القلبية ، ويساعد الإسراع في تناول هذه الأدوية في الحفاظ على وظائف القلب ، والتقليل من حجم الأضرار التي قد تصيب عضلة القلب . ويمكن أن يتعرض المريض خـلال الفترة الأولى من الإصابة بالأزمة القلبية لخطر اضطراب ضربات القلب التي تؤدي إلى توقفه ، ووجوده بالمستشفى سيزيد من فرص النجاة من هذه الأزمة بإذن الله.
الوقاية من مرض شرايين القلب التاجية
الدكتور حسان شمسي باشا
يعتبر مرض شرايين القلب التاجية القاتل الأول في أمريكا وأوروبا . وللأسف الشديد يزداد حدوث هذا المرض في بلادنا ازديادا مريعا ، فأصبحنا نرى شبابا في الثلاثينات والأربعينات من عمرهم ، وقد أصيبوا بجلطة في القلب . فالتدخين ، والإفراط في الأكل ، والكسل ، وعدم الحركة ، والتعرض للضغوط النفسية الشديدة يهيء المناخ لمرض شرايين القلب التاجية .
ما هي شرايين القلب التاجية ؟
شرايين القلب التاجية هي الشرايين التي تغذي عضلة القلب ذاتها . فهناك شريانان تاجيان أساسيان يخرجان من الشريان الأبهر ( الأورطي ) ، ثم يتفرع الشريان التاجي الأيسر إلى فرعي .
ما هو مرض شرايين القلب التاجية ؟
يحدث هذا المرض نتيجة تضيق أو انسداد في الشرايين التاجية ، ويحدث ضيق الشريان بسبب تصلبه ، أي أن الشريان يفقد مرونته وتترسب فيه الدهون والألياف مما يعيق مجرى الدم . ويظهر المرض على صورتين : الذبحة الصدرية ، و جلطة القلب ( احتشاء عضلة القلب ) .
ما هي " الذبحة الصدرية " ؟
ويطلق هذا الاسم على الألم الصدري الذي يحدث عندما لا تستطيع عضلة القلب تأمين حاجتها من الأوكسجين ، نتيجة تضيق في شرايين القلب التاجية . ويحدث هذا الألم عادة خلال الجهد ، ويزول بتوقف المريض عن الجهد .
ما هي جلطة القلب ( احتشاء عضلة القلب ) ؟
تحدث جلطة القلب عندما يسد أحد الشرايين التاجية بجلطة ( خثرة ) ، فلا تسمح للدم بالمرور عبره. فيتخرب جزء من عضلة القلب كان يروى بذلك الشريان المسدود . وجلطة القلب هي القاتل الخفي الذي يقبع وراء كثير من حالات الموت المفاجئ التي تداهم الشخص وهو في أوج عافيته وصحته .
ما هي العوامل المسببة للإصابة بمرض شرايين القلب ؟
هناك مجموعة من العوامل المهيئة للإصابة بهذا المرض . ونطلق على هذه العوامل اسم " عوامل الخطر" Risk factors وتقسم هذه العوامل إلى :
1.عوامل لا يمكن التحكم فيها : كالعمر والجنس والوراثة .
2.عوامل يمكن التحكم فيها والسيطرة عليها : كالتدخين ، وارتفاع كولسترول الدم وارتفاع ضغط الدم ، ومرض السكر ، وعدم القيام بالرياضة البدنية ، والبدانة وغيرها.
وتتضاعف خطورة مرض شرايين القلب إذا كانت لدى المريض عدة عوامل مهيئة للمرض ، فإذا كنت مدخنا فإن خطر حدوث هذا المرض عندك هو ضعف ما هو عليه عند غير المدخنين . وإذا كنت في الوقت ذاته مصابا بارتفاع كولسترول الدم أيضا ، فإن الخطر يزداد إلى أربعة أضعاف .
وإذا كنت مدخنا ومصابا بارتفاع كولسترول الدم ، وارتفاع ضغط الدم ، فإن احتمال حدوث مرض شرايين القلب يصبح ثمانية أضعاف ما هو عليه عند الخالين من هذه الأمراض .
الذبحة الصدرية :
يحدث ألم الذبحة الصدرية غالبا خلف عظم القص في وسط الصدر . وكثيرا ما ينتشر الألم عبر الصدر أو إلى الذراعين ، وخاصة الذراع الأيسر . ويحدث الألم عادة عند الجهد ، ويزول بالراحة أو باستعمال حبوب النيتروغليسرين تحت اللسان .
كيف تشخص الذبحة الصدرية ؟
قد يطلب الطبيب عددا من الفحوص مثل تخطيط القلب الكهربائي ، واختبار الجهد على السير أو بالأشعة النووية . وقد يضطر الطبيب لإجراء القسطرة القلبية للتأكد من التشخيص .
كيف تعالج الذبحة الصدرية ؟
تعالج نوبة الذبحة الصدرية بحبوب النيتروغليسرين تحت اللسان . وتستعمل هذه الحبوب عند الحاجة . ولكن ينصح بعدم تناول أكثر من حبتين في الوقت نفسه .
وهناك عدد من الأدوية التي تستخدم في علاج الذبحة الصدرية كمركبات النترات مثل أيزورديل ، وحاصرات بيتا مثل التنورمين ، أو مضادات الكالسيوم كالأدالات والأملور وغيرها ، وإذا تكررت
الآلام ولم تستجب للعلاج فقد يحتاج المريض إلى توسيع للشريان التاجي بالبالون ، أو ربما عملية وصل شرايين القلب التاجية CABG .
وينبغي التأكيد على ضرورة التوقف عن التدخين ، وتخفيف الوزن ، ومعالجة ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع كولسترول الدم إذا وجد عند المريض .
جلطة القلب ( احتشاء عضلة القلب ) :
تحدث جلطة القلب حينما يسد أحد الشرايين التاجية بخثرة ( جلطة ) فلا تسمح للدم بالمرور عبره . فيتخرب جزء من القلب كان يغذى بهذا الشريان . فإذا كان هذا الجزء صغيرا فإنه يتطور إلى نسيج " ندبي " scar ، ويعود المريض تدريجيا لحياته العادية . أما إذا كانت مساحة الجزء المتموت واسعة ، أو كان مكان الإصابة هاما وحساسا فمن الممكن أن تحدث اختلاطات خطيرة .
كيف تشخص جلطة القلب ؟
يشكو المصاب بجلطة ( احتشاء ) القلب من ألم شديد جدا عبر الصدر ، وينتشر الألم عادة إلى الذراع الأيسر ، وقد يترافق بغثيان أو ضيق نفس أو إغماء .وقد يبدو المريض شاحبا ومتعرقا . ويحتاج تشخيص هذه الحالة إلى توثيق بواسطة تخطيط القلب الكهربائي وإجراء معايرة أنزيمات القلب في الدم .
كيف تعالج جلطة القلب ؟
ينبغي التأكيد على ضرورة نقل المريض المشتبه بإصابته بجلطة القلب إلى المستشفى بأسرع وقت ممكن. فكل دقيقة لها حساب عند مريض الجلطة القلبية . ووصول المريض إلى المستشفى بسرعة يزيد من فرص استعمال الدواء الحديث الذي يمكن أن يحل جلطة القلب . حيث أن الفائدة المرجوة من استعمال هذا الدواء تكون على أشدها في الساعات الأولى من بداية ألم الجلطة القلبية . ويعطى
المريض فورا حبة من الأسبرين ( ما لم يكن مصابا بقرحة في المعدة ) ومسكنات الألم كالمورفين .
ويدخل المريض إلى غرفة العناية القلبية المركزة حيث يوضع تحت الرقابة المكثفة لمدة 24 ساعة على الأقل .وقد يعطى المريض عددا من الأدوية مثل النيتروغليسرين بالوريد ، وحاصرات بيتا كالتنورمين
والهيبارين ، والكابتوبريل وأمثاله .
ويبقى مريض الجلطة في المستشفى حوالي 7 أيام . وقد يجرى اختبار الجهد قبل خروج المريض من المستشفى . وإذا لم يستطع المريض إكمال هذا الاختبار أو حدث ألم في الصدر فقد يفكر الطبيب بإجراء فحوص أخرى كالقسطرة القلبية .
هل يحتاج مريض الجلطة إلى علاج بعد خروجه من المستشفى ؟
معظم المرضى يحتاجون إلى دواءين أو أكثر . واستعمال الأسبرين وحاصرات بيتا كالتنورمين مثلا أمر روتيني في معظم الحالات للوقاية من حدوث جلطة أخرى .
متى يعود مريض الجلطة إلى حياته العادية ؟
إذا كانت الأمور كلها على ما يرام فإن المريض يزيد من نشاطه تدريجيا يوما بعد يوم . ولكن ينبغي تجنب الأعمال المجهدة في الأسابيع الستة الأولى بعد الجلطة . وإذا لم تكن هناك أية أعراض ، يمكن العودة إلى قيادة السيارة بعد 4 - 6 أسابيع ، وإلى المعاشرة الزوجية بعد حوالي 4 أسابيع كما يمكن العودة إلى العمل بعد حوالي 6 - 8 أسابيع .
هل فات الأوان ؟
سؤال يطرحه الكثيرون . والجواب قطعا : لا . فالأمل عظيم في أن يتمكن كل إنسان من التحكم في طريقة الحياة التي يحياها ف مواجهة عوامل الخطر . فلو تحكمت في واحد من هذه الأخطار خطوت خطوة لزيادة فرصتك في حياة أسلم . وإذا تحكمت بها جميعا ، يمكنك أن تقوم بهجوم مضاد لأولئك القتلة الصامتين لقلب الانسان .
كيف تقي نفسك من مرض شرايين القلب التاجية ؟
1)توقف عن التدخين :
فإذا كنت مدخنا ، فإن أيسر وأكثر الوسائل فعالية في حماية قلبك من حدوث جلطة ( احتشاء ) فيه هي أن تتوقف عن التدخين .
والحقيقة أن فوائد التوقف عن التدخين تبدأ منذ اليوم الأول الذي تقلع فيه عن التدخين . وبعد خمس سنين تقريبا من التوقف عن التدخين فإن احتمال حدوث مرض في شرايين القلب يصبح مساويا لمن لم يدخن في حياته قط . وتذكر أن التدخين يشمل الشيشة والسيجار والبايب فكلها تحتوي على مواد ضارة للصحة بنسب مختلفة . وتؤكد الاحصائيات أن تدخين السجائر ذات القطران أو النيكوتين لا تقلل من مخاطر الاصابة بأمراض القلب .
2) تناول غذاء صحيا :
فقد أكدت الدراسات أنه كلما زادت كمية الدهون المشبعة في الطعام زاد انتشار مرض شرايين القلب . والغذاء الغني بالدهون يرفع كولسترول الدم ، وبالتالي يحدث تصلبا في الشرايين . وبالمقابل فإن الغذاء الفقير بالدهون المشبعة ينقص الكولسترول ويوقف عملية تصلب الشرايين ، ويقلل من احتمال حدوث جلطة في القلب .
2)مارس نوعا من أنواع الرياضة البدنية :
فقد أكدت الدراسات الحديثة أن إجراء تمارين رياضية كالمشي السريع أو الجري أو ركوب الدراجة أو السباحة لمدة 20 - 30 دقيقة مرتين أو ثلاث مرات في الاسبوع يفيد في الوقاية من أمراض شرايين القلب .
والمشي السريع من أفضل أنواع الرياضة البدنية ، والأشخاص النشيطون جسديا يتمتعون بشرايين قلبية أوسع من الأشخاص الخاملين .
3)تجنب البدانة :
فالبدانة ترفع ضغط الدم وتؤهب لمرض السكر . ولا شك أن اتباع نظام سليم وممارسة الرياضة بانتظام تجعلك تحافظ على وزنك المثالي .
4)عالج ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري :
فلحماية قلبك من مرض الشرايين لا بد من السيطرة على ضغط الدم إن كان مرتفعا عندك ، ومعالجة مرض السكر بحكمة ودراية .
5)تجنب الانفعالات النفسية قدر الامكان :
ولا شك أن أفضل أساليب الوقاية التي تعود عليك بالفائدة المثلى هي تلك التي تؤثر في أطفالك ، فإذا كان غذاؤك قليل الدسم ، واتبعت بعض التمارين الرياضية بانتظام ،وامتنعت عن التدخين ، وكانت هذه العادات الصحية جزءا من حياتك اليومية في البيت ، فإن أطفالك سوف يترعرعون على هذه الأمور ....
تحياتي الصادقه
ابو هــــــــــــــدب